الرئيسية / الجيل الجديد / أ.د.عبدالله عيد الغصاب | ازمة القبول في مؤسسات التعليم العالي بالكويت

أ.د.عبدالله عيد الغصاب | ازمة القبول في مؤسسات التعليم العالي بالكويت

تعد الثروة الحقيقة لاي مجتمع متحضر هي الثروة البشرية فالاستعداد لتنميتها يتطلب رؤى واضحة ، من خلال رسم سياسات تعليمية واضحة المعالم ..
 ولكن مع الاسف ما نشاهده اليوم في بلادنا من ازمات متكررة مرتبطة بمستقبل أبناؤنا شيء محزن ويؤكد على عدم الاهتمام برسم مستقبل تعليمي تربوي واعد للبلاد.
ويعلم الجميع ازمة القبول في مؤسسات التعليم العالي التي يعاني منها ابناء الكويت اصبحت حديث الساعة ما بين مؤيد لقبول العدد الذي تم استيعابه بالفعل على حساب مخرجات التعليم و جودتها  وبين معارض ومطالب لقبول كافة المتقدمين .. دون اي اعتبار للقدرة البشرية او الاستيعاب المكاني  ، واصحبت هذه الازمة سوق اعلامي وبروز سياسي دون مراعاة لضوابط الجودة التعليمة وكذلك حاجة سوق العمل، وبدأ ظهور المغردين من خلال التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض ومصفي حسابات يغردون دون النظر لاحترام هوية تلك المؤسسات ومنتسبيها فضلا عن اعضاء مجلس الامة الذين كان لهم دور سلبي في عدم وضع رؤية للتعليم و محاسبة المتسبب في عدم تنفيذ قانون جامعة جابر الاحمد  وكل منهم يبحث عن البروز السياسي و إرضاء القواعد الانتخابية ومحاولة القاء اللوم على وزير التعليم وتابعيه .
اين مصلحة الدولة وابناؤنا من اجندتكم ؟  فمنذ زمن طويل وهذه الازمة تظهر كل فترة قبول ويكون الجانب السياسي هو الغالب دون محاولة جادة لعدم تكرارها حتى وصل الامر الى ضعف وتدني مستوى المخرجات التعليمة مما دعا المسؤلين بتلك المؤسسات وعلى رأسهم الهيئة العامة للتعلم التطبيقي وضع حد يحفظ المكانة التعليمة بها ، ولكن من المؤسف ان نستشعر بأن الهيئة مستهدفة بحملة اعلامية موجهه وما يؤكد ذلك لماذا لم يقع اللوم على مؤسسات التعليم العالي ؟التي هي الاخرى حددت اعداد القبول ولم تستوعب كافة المتقدمين وكذلك المؤسسات العسكرية لماذا لم تستوعب كافة المتقدمين  وغيرهم من المؤسسات ؟ ولكن في واقع الامر والذي يجهله الشارع الكويتي ان المشكلة ليست وزارة التربية او ادارات مؤسسات التعليم العالي  بل هم السلطتين التشريعية والتنفيذية وذلك للأسباب التالية:
_ عدم وضع رؤية واضحة للتعليم.
– عدم توفير الميزانيات التي تقابل الخريجين الثانوية العامة.
– عدم توفير الموارد البشرية المتخصصة.
– تدخل اعضاء مجلس الامة بالشؤون الفنية والمالية دون النظر لمتطلبات المهنة  .
– عدم قراءة المستقبل بضرورة انشاء جامعات.. تحاكي الواقع و متطلباته .
– عدم تنفيذ قانون جامعة جابر الاحمد .. الذي كان السبب الرئيسي لصدوره هو لحل مخرجات التعليم الثانوي .. وتقليل الضغط على جامعة الكويت و الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريب و تخفيض نسب القبول .
-عدم توفير المباني الكافية لمواجهة اعداد الخريجين.
– البحث عن المشكلات وليس الحلول.
– عدم محاسبة ومراقبة كافة اللجان المرتبطة بتطوير التعليم ومطالبتها بالخطط التي انشأت من اجلها.

وفي الختام من المؤسف ان يظهر احد ممثلين الامة وعضو اللجنة التعليمة ويشير الى ان الميزانيات ليس لها تاثير في عملية القبول نرجو منك عدم الاستخفاف ونأمل منك ان تضع وتعلن الميزانيات السابقة والحالية حتى يرى الشارع الكويتي الفارق مع وضع أعداد المتقدمين وفارق القيمة النقدية والجدوى الاقتصادية التي تؤكد بان الميزانيات ليس لها تاثير
 
أ.دعبدالله عيد الغصاب

إقرأ أيضاً

السفير د.المديرس سفيرا للشؤون السياسية والخارجية بالمجلس العربي الأفريقي

عين المجلس العربي الأفريقى للتكامل والتنميه سفير السلام ومكافحة الأرهاب بمنظمة الوحدة العربيه الأفريقيه السفير ...

Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com