الرئيسية / المميزة / فهد عوني يكتب | آل عثمان و آل صباح تاريخ صداقة وتعاون وولاء -موجز تاريخي

فهد عوني يكتب | آل عثمان و آل صباح تاريخ صداقة وتعاون وولاء -موجز تاريخي

تعود جذور الوجود العثماني في تاريخ الخليج العربي في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني رحمه الله وسبب ذلك تأمين المنطقة من الأطماع البرتغالية والصفوية وكذلك من بعض الأمراء المحليين وكان الأثر واضح في جهود آل عثمان في حفظ أمن البلاد والعباد
حيث تحكم العثمانيون بطرق التجارة البحرية و البرية بين منطقة الخليج والبصرة وطرق المواصلات بينها ، وشجعوا على تدفق البضائع الهندية عبر الخليج العربي والبحر الأحمر، مما أدى إلى انتعاش التجارة ورفع مستوى المعيشة في المنطقة والبلاد العربية في أواخر القرن السادس عشر ميلادي ، وتميزت الروابط بين شيوخ الكويت والدولة العثمانية برابط ديني نابعة من التشريع الإسلامي حيث إنهم يرون أنها حامية الدين وناصرة الإسلام أمام التعديات الخارجية لكونها دولة الخلافة الإسلامية وترعى الحرمين الشريفين والقدس الشريف ورافعة لراية الجهاد
الشيخ صباح بن جابر ( 1752 – 1776 م)
هو رأس هرم العائلة سعى في الاعتراف العثماني تجنبًا للأخطار المحدقة به خارجية كانت أم محلية و نجحت مساعيه في طلبٍ أرسله للوالي العثماني في بغداد التي نتج عنها حصوله على منصب قائم بمقائم عام 1130 هـ لا يعرف عن حياة الشيخ الكثير لقلة المصادر أو صعوبة الوصول إليها لكن يعتبر أول من وضع اسم الكويت في الدفتردار العثماني ومايميز السلطة العثمانية عن غيرها أنها فقط تكتفي بتبعية الاسمية والدعاء للخليفة في المنابر أم الشؤون الداخلية وإدارة الحكم فتجعلها لأهل البلد وهذه الميزة كانت لجميع البلاد العربية وليست الكويت لوحدها
استمر الولاء والتبعية للخلافة العثمانية في أحفاده الكرام الذين أضافوا مع أسمائهم قائم مقام التي تعتبر إحدى الرتب العثمانية.
جابر عبدالله الصباح ( 1814 – 1859م )
القائم بمقام إمارة الكويت الثالث حيث طور سبل التعاون والصداقة مع الخلافة العثمانية فقد ساعد الخلافة في حروبها في العراق والشام وسهل مرور القوافل المصرية ورفض طلب من الحكومة البريطانية الذين حاولوا إقناعه برفع العلم الإنجليزي أو أن يتعهد بأن يعاملهم كما يتعامل مع الدولة العثمانية فلم يستجب لهم وأعلن أن المسلم لا يعامل بمثل معاملة غير المسلم بهذه الإجراءات حافظ على إمارة الكويت كنظام ثابت وإزدهارها بخلاف بعض الحكومات التي تبدلت أحوالها كثير
عبدالله الثاني آل صباح ( 1866 – 1892م )
القائم بمقام إمارة الكويت الخامس الذي كثف وجود العثمانيين فقام برفع العلم العثماني وساعد العثمانيون في حروبهم في الجزيرة العربية وساهم في تسهيل عبور السفن في الخليج وقد حصل بموجب هذه المساعدات على تسهيلات وإعفاءات من الجمارك والضرائب التي عادت على أهالي الكويت بالخير والنفع ووسعت التجارة الكويتية ، بعد وفاة الشيخ عبدالله الثاني تولى أخيه محمد آل صباح القائم بمقام الإمارة والذي رفض العروض البريطانية بمقابل ترك التبعية العثمانية .
مبارك آل صباح ” مبارك الكبير ” ( 1896- 1815 م )
الحاكم والمؤسس لدولة الكويت الحديثة توسع في إظهار الولاء والتعاون للخلافة العثمانية فقاد بنفسه إحدى حملات الدولة العثمانية في الجزيرة كذلك طلبت الدولة العثمانية منه استضافة حكام الدولة السعودية الثانية وأيضا من سبل الصداقة أرسل إلى الباب مؤكدًا فيها تعزيز روابط الصداقة يؤكد فيها ولائه للدولة العثمانية ويطالب بمنحه لقب أمير الأمراء وأن يكرم بوسام يناسب ما ساهم به لخدمة الدولة العثمانية
وتقديرا لجهوده أصدر السلطان عبدالحميد الثاني فرمان بمنح مبارك لقب حاكم
وكان لهذا اللقب أثر كبير في استقلال الكويت فيما بعد
وتجدر الإشارة أن مبارك الصباح رفض أن يرفع علم خاص بالكويت وقال: أن هذا العمل ليس من القيم الاسلامية وهذا يوضح مدى قوة الانتماء الديني عند مبارك الصباح
وقد دعم الشيخ مبارك آل صباح الدولة العثمانية في عدة مناسبات من أهمها سكة الحجاز وكذلك في الحرب العالمية وغيرها .
ومن خلال هذا السرد التاريخي يتبين إخلاص شيوخ آل صباح ووفائهم لآل عثمان على مدى فترة تبعيتهم لهم

إقرأ أيضاً

السفير د.المديرس سفيرا للشؤون السياسية والخارجية بالمجلس العربي الأفريقي

عين المجلس العربي الأفريقى للتكامل والتنميه سفير السلام ومكافحة الأرهاب بمنظمة الوحدة العربيه الأفريقيه السفير ...

Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com