الرئيسية / المميزة / أ.د.عبدالله عيد الغصاب يكتب | على المكشوف

أ.د.عبدالله عيد الغصاب يكتب | على المكشوف

وصلت الخطابات التي تؤكد وتكشف نوايا اللجنة الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم والتي تحمل الكثير من التناقضات – التي اشارت اليها في كتابات سابقة – عندما تم مخاطبتها من الحكومة الكويتية ان هناك العديد من الدول المجاورة وغيرها تنتهج منهج التعيين والتدخل المباشر ، فكان الرد.. ليس هناك شاكي !!!
واليوم يؤكدان بخطاباتهما الأخيرة بأنه قد نما إلى علمهما من بعض وسائل الإعلام أن هناك اجراءات سوف يتم اتخاذها من قبل الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم الكويتي ويحذران من ذلك ..عجبا ذلك !!!
ولكن في حقيقة الامر أن الاولمبية الدولية واتحاد القدم الدولي مترقبان ومتوجهان نحو الكويت فمن الغرائب ان تبعث الخطابان قبل موعد الجمعية العمومية الطارئة لاتحاد القدم والتي عقدت فعلا بتاريخ 29 اغسطس بحمد الله وبحضور 14 نادي وبموافقة 13 على ما تقدم .
كما اشار الخطابان إلى ضرورة الجلوس بين الاطراف المتنازعة وهذه خطوة ايجابية ولكن لا بد من الرد على مسودة القانون التي تم إرسالها من الحكومة الكويتية وإبداء الرأي حول البنود كما فعلت مع جمهورية مصر العربية فقد أرسلت مصر مشروع قانونها للأولمبية الدولية و ردت عليها بعدد٣٩ ملاحظه مخالفه للميثاق الاوليمبي وطلبت إعادة الصياغة مره اخرى وكان (موقع من بيري ميرو) في حين أنها التفت عن مشروع القانون المرسل لها من الحكومة الكويتية ولم تناقشه أو تبدي ملاحظتها عليه وإن كان هناك أي تعديل بما يتمشى مع الميثاق الأولمبي فلا مانع من إرسال التعديلات القانونية المطلوبة حتى نضمن أن يكون اللقاء مثمر دون الرجوع الى نقطة الصفر. فضلا عن ضرورة النظر في رأي الجمعية العمومية الاخير لاتحاد كرة القدم الكويتي واخذ رأيها .
ولكن من الواضح أن الطريق به عوائق كثيرة مبنية على مصالح مشتركة بين اللجنة الاولمبية الدولية واتحاد كرة القدم الدولي ومقدمي الشكوى. لذا نأمل من الحكومة الكويتية أن يكون لها دور أكبر و أعمق وتستثمر علاقاتها الدولية المتميزة للتأثير على المنظمات الموجهة فالأمثلة كثيرة مصر …دول الخليج . حيث تمر هذه الدول بنفس الظروف ولم يتم إيقافها أو اتخاذ موقف سلبي تجاههم .. لماذا؟ خاصة وأن تلك المنظمات لا تعتد بما تقول – (نما إلى علمنا والاعتماد على ما ينشر بوسائل الاعلام هناك).
وأخيراً و من وجهة نظري أن القضية أصبحت سياسية في المقام الاول ، وهذا ليس بغريب فالرياضة والسياسة وجهين لعملة واحدة رغم أن الميثاق الاولمبي يحظر من ربطهما ، ولكن الواقع مختلف ونعيشه الان فالرياضة هي المؤثر السياسي (سواء داخلياً أو خارجياً ) منذ القدم فأصبح لها دور كبير اتجاه الشباب وابراز هوية الدول واستثمار وقت الفراغ سواء بالممارسة أو المشاهدة فالشعب الكويتي أصبح ضحية سلبيات الايقاف والتعنت وتسيس الرياضة بصورة موجهة ، هذا الشعب الذي لا يستحق كل ذلك ولا يمكن أن يزايد أحد على قيام الدولة بدورها في كافة المجالات الدولية وخاصة الرياضة وهو ما يؤكده سجلها الحافل بالإيجابيات والانجازات ، ولكن من الواضح أن الشباب الكويتي أصبح مستهدف نظراً لما يتحلى به من الديمقراطية التي أثارت العديد من الدول فضلاً عن أنها دولة ذات مستوى اقتصادي قوي وموقع جغرافي متميز يجعلها مطمعاً رغم سعى العديد من الدول لإدخال الدولة في دوامة ما سمي بالربيع العربي في السنوات السابقة وفشلت ، وهي تحاول الان الانقضاض على الشباب الكويتي من خلال انشغاله بصراعات الرياضة الدولية .هذه وجهة نظر بعيدة قد يراها البعض ولكن جميع الاحتمالات موجودة….هكذا تعلمنا.

أ.د/ عبدالله عيد الغصاب

إقرأ أيضاً

السفير د.المديرس سفيرا للشؤون السياسية والخارجية بالمجلس العربي الأفريقي

عين المجلس العربي الأفريقى للتكامل والتنميه سفير السلام ومكافحة الأرهاب بمنظمة الوحدة العربيه الأفريقيه السفير ...

Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com